السيد مصطفى الخميني

90

تفسير القرآن الكريم

المسألة الثانية في حذف الألف من " الله " القواعد الخطية وقانون الرسم ، تقتضي في كتابة اللفظة الشريفة إظهار الألف ، فيكتب هكذا " اللاه " ، ولكنه حذف لئلا يشتبه بخط " اللاه " اسم الفاعل من " لها يلهو " . وقيل : طرحت تخفيفا . وقيل : هي لغة ، فاستعملت في الخط ( 1 ) . ولك أن تقول : هذا شاهد على أنها ليست مشتقة من شئ ، بل هي كلمة مستقلة هكذا تقرأ ، أي بالألف ، وقد تقرأ بدونه كما في الرجز والشعر ، واتبع الكاتبون القراءة الثانية في رسم الخط والكتابة ، ولو كان البناء على التخفيف ، كان ينبغي أن يكتب باللام الواحد المشدد ، كما قيل في " الذين " و " الليل " فإن في التثنية تكتب هكذا " اللذين " . ولا يخفى أن كلمة " ليل " في القرآن ، مختلفة الرسم ولا قاعدة كلية فيها . ومن العجيب أن الكلمة الشريفة تكتب باللامين وهكذا كل كلمة مشابهة لها . وهكذا إذا دخلت عليها اللام الجار ، تحذف الهمزة ولا تكتب اللام ، فيكون هكذا " لله " ، مع أن القاعدة تقتضي أن تكتب هكذا " لله " ، فلمراعاة حسن الخط صارت كذلك . وقيل : إنما حذفوا الألف قبل الهاء في قولنا : " الله " ، لكراهتهم اجتماع

--> 1 - راجع البحر المحيط 1 : 15 .